جيرار جهامي

671

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أو كون أحد العناصر غالبا بهذه الصفة ، على حسب ما يرى أهل اللغة استعماله عليه . والأعرف عند الجمهور من أمر الطوفانات ، هو ما كان من الماء ، وكأن هذا الاسم إنما وضع لهذا المعنى . فنقول ( ابن سينا ) : إن السبب في وقوع الطوفانات اجتماعات من الكواكب على هيئة من الهيئات توجب تغليب أحد العناصر في المعمورة ، قد عاونتها أسباب أرضية واستعدادات عنصرية . فالمائية منها قد تقع من انتقالات البخار على صقع كبير دفعة ، لأسباب عظيمة ريحية توجب ذلك ، أو أسباب توجب شدّة من المدّ ، ومن أمطار دائمة ، ولاستحالة مفرطة تقع للهواء إلى المائية . والنارية تعرض من اشتعالات الرياح العاصفة ، وهذه أشدّ انتشارا . والأرضية تعرض لسيلان مفرط يقع من الرمال على براري عامرة أو لكيفية تسيل أرضية باردة مجمّدة ، مما حدّثنا عنه . والهوائية تقع من حركات ريحية شديدة جدّا مفسدة . ( شمع ، 75 ، 4 ) طول وعرض وعمق - إنّ الطول والعرض والعمق ، من حيث لا إضافة فيها ، هي من الكميّة . ( شمق ، 132 ، 6 ) طيب - كل الطيب ، بما هو طيب ومشموم ، فإنه نافع للدماغ والقلب ، ولكنه ، بما يسخّن أو يبرّد ، ضارّ في بعض الأحوال . أو ضارّ بما يجفّف أو يرطّب ، أو يعصّر أو يقبّض . - فأما الطيب العطري ، مثل الكافور والمسك والعود ، فإنها تتّفق أكثرها في التجفيف . - ثم الكافور يبرّد - والمسك يسخّن ، وكل واحد منهما علاج الآخر في التبريد والتسخين . - والعود والزعفران يقابل بهما الكافور مع المسك . - والصندل يقابل به المسك مع الكافور . إلّا أنه ينبغي أن يعتنى بأمر التجفيف ، إما بالروائح المرطّبة ، مثل البنفسج والنيلوفر ، وأما بالأدهان المستنشقة . - ثم سائر الطيب المرطّب ، فإنه بارد لا محالة . فإذا آذى بترطيبه لبعض المزاجات ، ولبعض العلل ، حتى ازدادت به علّة أو حدثت ، فالعلاج المسك والزعفران والغالية . - وأما الذي يؤذي بالعصر ، كالورد ، فإنه يزكم بعصر وبحرّ عند قوم ، وبحدة فيه عند آخرين . وبتبريد الدماغ عند غير الفريقين ، وكان العصر أقرب . ( كدم ، 27 ، 6 ) طير - اطّلعت ( ابن سينا ) ذات يوم من خلال الشبك ، فلحظت رفقة من الطير أخرجت رؤوسها وأجنحتها عن الشرك ، وبرزت عن أقفاصها تطير وفي أرجلها بقايا الحبائل لا هي تؤودها فتعصّبها النجاة ، ولا تبينها فتصفو لها الحياة ، فذكّرتني ما كنت أنسيته ونغّصت علي ما ألفته فكدت أنحلّ تأسّفا أو ينسلّ روحي تلهّفا . فناديتهم من وراء القفص أن اقربوا منّي توقّفوني على حيلة الراحة فقد أعنقني طول المقام فتذكّروا